الشيخ الأميني
27
الوضاعون وأحاديثهم
لصالحهم ووفق ما تشتهيه أنفسهم وآراؤهم الشخصية والسياسية حتى وإن كانت بعيدة أو تتنافى مع الاسلام ، لأن مصلحتهم فوق كل شئ ، فبعد فضائل الصحابة وفضائل معاوية ، وبعد تزوير الحقائق وقلبها ووضع الأحاديث في ذم أمير المؤمنين ، جاء دور مدنهم وتقديسها ، فجاء دور الشام ودمشق ومن فيها وقصة الابدال التي جاءت على لسان معاوية لوحده . الشام : أ - روى أحمد وأبو داود واليعقوبي ، وغيرهم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : عليكم بالشام ، فإنها خيرة الله في أرضه ، يجتبى إليها خيرته من عباده ، ان الله قد توكل بالشام وأهله . ب - وفي حديث آخر : الشام صفوة الله في بلاده يجتبى إليها صفوته من عباده ، فمن خرج من الشام إلى غيرها فبسخطه ومن دخلها من غيرها فبرحمته . ج - وفي حديث عن أبي هريرة رفعه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أربع مدائن من مدائن الجنة ، مكة والمدينة وبيت المقدس ودمشق ، واما مدائن النار فالقسطنطينية وطبرية وأنطاكية وصنعاء ( 1 ) .
--> ( 1 ) نقلا عن كتاب أضواء على السنة المحمدية أو دفاع عن الحديث ، محمود أبو ريه ص 129 .